روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٠٦ - بَابُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ النِّكَاحِ وَ مَا حَرَّمَ مِنْهُ
.........
______________________________
أقيم عليه حد الزنا أو شهر به لم ينبغ لأحد أن يناكحه حتى يعرف منه التوبة[١].
و في الموثق، عن حكم بن حكيم، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل وَ الزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ قال: إنما ذلك في الجهر ثمَّ قال: لو أن إنسانا زنى ثمَّ تاب تزوج حيث شاء.
و في القوي كالصحيح، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز و جل الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً؟ قال، هم رجال و نساء كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم مشهورين بالزنا فنهى الله عن أولئك الرجال و النساء، و الناس اليوم على تلك المنزلة، من شهر شيئا من ذلك أو أقيم عليه حد فلا تزوجوه حتى تعرف توبته.
و في الموثق عن إسحاق بن جرير الواقفي: عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
قلت له الرجل يفجر بالمرأة ثمَّ يبدو له في تزويجها هل يحل له ذلك؟ قال:
نعم إذا هو اجتنبها حتى تنقضي عدتها باستبراء رحمها من ماء الفجور فله أن يتزوجها و إنما يجوز له أن يتزوجها بعد أن يقف على توبتها[٢] و ذلك أيضا على الاستحباب لما سيجيء من عدم حرمة ماء الزنا و أن الولد للفراش، لكنه مستحب لئلا يختلط الماءان.
و الذي يدل على الجواز صريحا ما رواه الكليني في الصحيح عن أبي بصير عن أبي عبد الله قال: سألته عن رجل فجر بامرأة ثمَّ بدا له أن يتزوجها فقال حلال، أوله سفاح، و آخره نكاح، أوله حرام و آخره حلال[٣]،
[١] أورده و اللذين بعده في الكافي باب الزانى و الزانية خبر ٢- ٦- ٣ من كتاب النكاح.