روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٠٧ - بَابُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ النِّكَاحِ وَ مَا حَرَّمَ مِنْهُ
.........
______________________________
و روى الشيخ في الصحيح عن الحلبي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام أيما رجل فجر
بامرأة حراما ثمَّ اشتراها أو استبرأها بعد كانت له حلالا[١].
و في القوي، عن هاشم بن المثنى قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام جالسا فدخل عليه رجل فسأله عن الرجل يأتي المرأة حراما أ يتزوجها؟ قال:
نعم و أمها و ابنتها- و إن أمكن حملها على ما بعد التوبة.
لما رواه الشيخ في الصحيح، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أو أبي عبد الله عليه السلام قال لو أن رجلا فجر بامرأة ثمَّ تابا فتزوجها لم يكن عليه شيء من ذلك لكن حملها على الاستحباب أظهر، مع أن دلالته بالمفهوم على أن الجزاء عدم الإثم على الزنا بالتوبة لا جواز النكاح.
و رؤيا في الموثق عن عمار بن موسى، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يحل له أن يتزوج امرأة كان يفجر بها؟ فقال: إن آنس منها رشدا فنعم و إلا فليراودنها على الحرام فإن تابعته فهي عليه حرام و إن أبت فليتزوجها[٢].
و حمل على الكراهة الشديدة، و اعترض عليه بأن المراودة على الحرام حرام فكيف يجوزه المعصوم عليه السلام و أجيب بأن المراودة مع الإرادة حرام لا للاختبار مع وجود الأخبار و هذا الخبر يبين عرفان التوبة الذي ورد في الأخبار الكثيرة و ستجيء أيضا.
[١] أورده و اللذين بعده في التهذيب باب القول في الرجل يفجر بالمرأة إلخ خبر ٣ ١- ٢ و لكن لفظ الحديث الأول غير موجود نعم فيه ما هو بمعناه فراجع.