روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢١١ - بَابُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ النِّكَاحِ وَ مَا حَرَّمَ مِنْهُ
أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ يَتَزَوَّجُ الْمَجُوسِيَّةَ فَقَالَ لَا وَ لَكِنْ إِنْ كَانَتْ لَهُ أَمَةٌ مَجُوسِيَّةٌ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَطَأَهَا وَ يَعْزِلَ عَنْهَا وَ لَا يَطْلُبَ وَلَدَهَا
______________________________
و يدل على النهي عن نكاح المجوسية و جواز تسريها، و الحق أن هذه المسألة من
المشكلات باعتبار تعارض الآيات و الروايات ظاهرا.
" فأما" ما يدل على الحرمة" فما" رواه الشيخان في الحسن كالصحيح عن زرارة بن أعين قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز و جل وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ فقال هذه منسوخة بقوله تعالى وَ لا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ[١] و إن أمكن أن يكون الإباحة منسوخة بالكراهة و على هذا القياس كلما كان من هذا الباب.
و في الموثق كالصحيح، عن الحسن بن الجهم قال: قال لي أبو الحسن الرضا عليه السلام يا با محمد ما تقول في رجل يتزوج نصرانية على مسلمة؟ قلت جعلت فداك و ما قولي بين يديك قال: لتقولن فإن ذلك يعلم به قولي، قلت لا يجوز تزويج النصرانية على مسلمة و غير مسلمة قال: لم؟ قلت لقول الله عز و جل وَ لا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَ قال فما تقول في هذه الآية وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ، قلت فقوله وَ لا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ نسخت هذه الآية فتبسم ثمَّ سكت[٢] و يمكن أن يكون سكوته للتقية أو لإبقائه على الترك و يكون نسخ الإباحة.
و في القوي عن زرارة بن أعين قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز و جل إلى آخر ما ذكر في الخبر الأول.
و في الصحيح، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا تتزوج اليهودية
[١] ( ١- ٢) الكافي باب نكاح الذمية خبر ٨- ٦ و التهذيب باب من يحرم نكاحهن بالأسباب دون الأنساب خبر ٣- ١.