روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٠٤ - بَابُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ النِّكَاحِ وَ مَا حَرَّمَ مِنْهُ
أَنْ يَكُونَ بِإِذْنِهَا.
بَابُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ النِّكَاحِ وَ مَا حَرَّمَ مِنْهُ
٤٤١٦ رُوِيَ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لَا تُتَزَوَّجُ الْمَرْأَةُ الْمُسْتَعْلِنَةُ بِالزِّنَا وَ لَا يُزَوَّجُ الرَّجُلُ الْمُسْتَعْلِنُ بِالزِّنَا إِلَّا أَنْ تُعْرَفَ مِنْهُمَا التَّوْبَةُ
______________________________
الجماع قبيحا عرفا «إلا أن يكون بإذنها» كما هو في أكثر النسخ و في يب، و الترك
من بعض النساخ[١] و الحاصل أن
ذلك من حقها فإذا أذن في الترك جاز، و يؤيده ما سيجيء من العلة إن الله تعالى لما
علم عدم صبرهن على أزيد من ذلك جعل عدتهن أربعة أشهر و عشرا في المتوفى عنها
زوجها، و العشر أيام المصيبة لا يخطر ببالهن الجماع و كذلك مدة التربص في الإيلاء
أربعة أشهر و لا خلاف فيه بين الأصحاب.
باب ما أحل الله عز و جل من النكاح و ما حرم منه «روي عن أبي المعزى» في الموثق كالصحيح و الشيخ في الصحيح[٢]، و يدل على كراهة تزويج الزاني و الزانية قبل التوبة و المصنف حمله على الحرمة على الظاهر.
و روى الشيخ في الصحيح عن أبي بصير (بعد ذكره الخبر الأول) قال: سألته عن رجل فجر بامرأة ثمَّ أراد بعد أن يتزوجها فقال: إذا تابت حل له نكاحها قلت:
كيف يعرف توبتها؟ قال يدعوها إلى ما كانا عليه من الحرام فإن امتنعت و استغفرت
[١] يعني ترك هذه الجملة في بعض المتن من بعض النسّاخ و الا فالحق وجودها.