روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٧٩ - بَابُ الْوَلِيِّ وَ الشُّهُودِ وَ الْخِطْبَةِ وَ الصَّدَاقِ
.........
______________________________
و قسم الميراث فقلت نعم فقال ليس لهم شيء، قلت و إن كانت المرأة حية فجاءت بعد
موت زوجها تدعي صداقها فقال لا شيء لها و قد أقامت معه مقرة حتى هلك زوجها، قلت:
فإن ماتت و هو حي فجاءت ورثتها يطالبونه بصداقها فقال: و قد أقامت حتى ماتت لا تطلبه؟
فقلت نعم قال: لا شيء لهم، قلت: فإن طلقها فجاءت تطلبه صداقها قال: و قد أقامت لا تطلبه حتى طلقها لا شيء لها، قلت فمتى حد ذلك الذي إذا طلبته كان لها؟ قال: إذا أهديت إليه و دخلت بيته ثمَّ طلبت بعد ذلك فلا شيء لها أنه كثير لها أن يستحلف بالله ما لها قبله من صداقها قليل و لا كثير[١].
و روى الشيخ في القوي، عن أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام في رجل زوج مملوكة له من رجل حر على أربعمائة درهم فجعل له مائتي درهم و أخر عنه مائتي درهم فدخل بها زوجها ثمَّ إن سيدها باعها بعد من رجل لمن يكون المائتان المؤخرتان على الزوج؟
قال إن كان الزوج دخل بها و هي معه و لم يطلب السيد منه بقية المهر حتى باعها فلا شيء له عليه و لا لغيره و إذا باعها السيد فقد بانت من الزوج الحر إذا كان يعرف هذا الأمر[٢].
فقد تقدم من ذلك أن بيع الأمة طلاقها، و سيجيء هذا الخبر من المصنف بعنوان آخر فحملت على أن القول قول الزوج في عدم المهر بالأصل و الظاهر كما كان المتعارف عندهم أنه من كان يريد أن يأخذ المهر كان يأخذ، و من لا يأخذ كان يبرئ زوجه من الصداق.
[١] الكافي باب اختلاف الزوج و المرأة إلخ خبر ٢ و التهذيب باب المهور و الاجور خبر ٢.