روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥٧ - بَابُ الْوَلِيِّ وَ الشُّهُودِ وَ الْخِطْبَةِ وَ الصَّدَاقِ
.........
______________________________
و نعوذ بالله من العمى بعد الهدى و العمل في مضلات الهوى، و أشهد أن لا إله إلا
الله وحده لا شريك له، و أن محمدا عبده و رسوله عبد لم يعبد غيره اصطفاه بعلمه و
أمينا على وحيه و رسولا إلى خلقه فصلى الله عليه و آله.
أما بعد فقد سمعنا مقالتكم و أنتم الأحباء الأقربون نرغب في مصاهرتكم و نسعفكم بحاجتكم و نضن بإخائكم فقد شفعنا شافعكم و أنكحنا خاطبكم على أن لها من الصداق ما ذكرتم نسأل الله الذي أبرم الأمور بقدرته أن يجعل عاقبة مجلسنا هذا إلى محابه أنه ولي ذلك و القادر عليه[١].
و في الصحيح، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسنى قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام" أي الهادي عليه السلام" يخطب بهذه الخطبة، الحمد لله العالم بما هو كائن من قبل أن يدين له من خلقه دائن، فاطر السماوات و الأرض، مؤلف الأسباب مما جرت به الأقلام و مضت به الأحتام من سابق علمه و مقدر حكمه، أحمده على نعمه و أعوذ به من نقمة و أستهدي الله الهدى و أعوذ به من الضلالة و الردى، من يهده الله فقد اهتدى و سلك الطريقة المثلي و غنم الغنيمة العظمى، و من يضلل الله فقد حار عن الهدى و هوى إلى الردي.
و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، و أن محمدا عبده و رسوله المصطفى و وليه المرتضى، و بعيثه بالهدي، أرسله على حين فترة من الرسل و اختلاف من الملل و انقطاع من السبل، و دروس من الحكمة، و طموس من أعلام الهدى و البينات فبلغ رسالة ربه و صدع بأمره و أدى الحق الذي عليه و توفي فقيدا محمودا صلى الله عليه و آله و سلم.
[١] الكافي باب خطب النكاح خبر ٤.