روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٥٥ - بَابُ الْحَدِّ الَّذِي إِذَا بَلَغَهُ الصِّبْيَانُ لَمْ يَجُزْ مُبَاشَرَتُهُمْ وَ حَمْلُهُمْ وَ وَجَبَ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ
.........
______________________________
مبتلة، هيفاء، شنباء، إذا جلست تثنت، و إذا تكلمت غنت، تقبل بأربع، و تدبر بثمان
بين رجليها مثل القدح، فقال النبي صلى الله عليه و آله و سلم: لا أراكما من أولى
الإربة من الرجال فغرب بهما (أو فغربا) إلى مكان يقال له العرايا و كانا يتسوقان
في كل جمعة.
اعلم أنه جاء الإربة بمعنى حاجة ما و بمعنى العقل و الدهاء، و يظهر من الأخبار أنه استعمل فيهما، و الظاهر جوازه سيما في الدهى أو ما في معناه و هنا كذلك و التخصيص بهؤلاء يمكن أن يكونوا المراد فقط و أن يكونوا من الأفراد و حينئذ يشمل الخصيان و أمثالهم.
(و الشموع) المزاحة اللعوب، و يقال عين نجلاء واسعة (و المبتلة) بتشديد التاء المفتوحة أي تامة الخلق لم يركب لحمها بعضه بعضا (و الهيفاء) الضامرة (و الشنب) حدة في الأسنان و يقال: برد و عذوبة (و امرأة شنباء) بينة الشنب (و إذا تكلمت غنت) أي كلامها مع الغناء و حسن (تقبل بأربع و تدبر بثمان) فنقل محيي الدين عن أبي عبيدة أنه أراد تقبل بأربع خط، يريد أربع (عكن في البطن) و العكنة بالضم ما انطوى و انثنى من لحم البطن سمنا جمعه عكن من قدامها فإذا أقبلت رأيت مواضعها شاخصة منكسرة الغصون و أراد بالثمان أطراف هذه العكن عن ورائها عند منقطع الجنبين، و إنما أنث (ثمان) و لم يقل (ثمانية) مع أن المراد الأطراف و هي مذكر لأنه لم يذكر لفظ المذكر كقوله عليه السلام من صام رمضان و أتبعه بست من شوال ذكره الطيبي.
و في الصحيح، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الجارية التي لم تدرك متى ينبغي لها أن تغطي رأسها ممن ليس بينه و بينها محرم و متى يجب عليها أن تقنع رأسها للصلاة؟ قال: لا تغطي رأسها حتى تحرم عليها الصلاة[١] أي بدون القناع.
[١] أورده و الذي بعده في الكافي باب متى يجب على الجارية القناع خبر ٢- ١.