روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٥٨ - بَابُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ النِّكَاحِ وَ مَا حَرَّمَ مِنْهُ
٤٤٥٠ وَ رَوَى صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ بِمِرْدَعَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِحُكْمِهَا ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ تَحْكُمَ قَالَ لَيْسَ لَهَا صَدَاقٌ وَ هِيَ تَرِثُ.
٤٤٥١ وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ فَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَزَنَى مَا عَلَيْهِ قَالَ يُجْلَدُ الْحَدَّ وَ يُحْلَقُ رَأْسُهُ وَ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ
______________________________
الظاهر أن المراد بالفرق أنها لما حكمته رضيت بأي شيء كان بخلاف ما لو حكمها فإنه
لا نهاية له فاقتضت الحكمة أن يكون لها نهاية و لا نهاية أحسن مما فعله رسول الله
صلى الله عليه و آله و سلم لأزواجه و لو كانت تريد الأكثر لكان عليها أن تذكره و
لا ترضى بالتفويض و الجاهل غير معذور.
(فأما) ما رواه الشيخ في الصحيح، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يفوض إليه صداق امرأته فنقص عن صداق نسائها قال: يلحق (بالضم أي يجعلها) بمهر نسائها[١] (فمحمول) على الاستحباب أو ما لم يتجاوز مهر السنة.
«و روى صفوان بن يحيى» في الحسن كالصحيح «عن أبي جعفر مردعة» أو بمردعة، و هو مجهول و لجهالته صحف اللفظ أيضا، و يدل على أن الرجل إذا مات يبطل حكمها، و المشهور خلافه و أن لها أن تحكم ما لم يزد على مهر السنة.
«و روى علي بن جعفر» في الصحيح كالشيخ[٢] و الظاهر أن الشيخ أخذه من هنا، و يدل على أن الذي تزوج و لم يدخل فليس بمحصن، و يسمى بالبكر،
[١] الاستبصار باب من تزوج المرأة على حكمها في المهر خبر ٢.