روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٩٠ - بَابُ حُبِّ النِّسَاءِ
.........
______________________________
و في القوي عن ابن القداح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى
الله عليه و آله و سلم لرجل أصبحت صائما؟ قال لا قال: فأطعمت مسكينا؟ قال: لا قال
فارجع إلى أهلك فإنه منك عليهم صدقة[١].
و في القوي، عن إسحاق بن إبراهيم الجعفي قال سمعت أبا عبد الله" ع" يقول:
إن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم دخل بيت أم سلمة فشم ريحا طيبة فقال أتتكم الحولاء فقالت هو ذا هي تشكو زوجها فخرجت عليه الحولاء فقالت بأبي أنت و أمي، إن زوجي عني معرض فقال: زيديه يا حولاء فقالت ما أترك شيئا طيبا مما أتطيب له به و هو عني معرض، فقال أما لو يدري ما له بإقباله عليك؟ قالت و ما له بإقباله علي؟ فقال أما إنه إذا أقبل اكتنفه ملكان و كان كالشاهر سيفه في سبيل الله فإذا هو جامع تحات عنه الذنوب كما يتحات ورق الشجر فإذا هو اغتسل انسلخ من الذنوب[٢].
و في الصحيح عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله" ع" قال إن أبا بكر و عمر أتيا أم سلمة فقالا لها يا أم سلمة إنك قد كنت عند رجل قبل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فكيف رسول الله صلى الله عليه و آله من ذاك؟ فقالت ما هو إلا كسائر الرجال ثمَّ خرجا عنها و أقبل النبي (ص) فقامت إليه مبادرة فرقا" أي خوفا" أن ينزل أمر من السماء فأخبرته الخبر فغضب رسول الله" ص" حتى تربد وجهه" أي تغير" من الغضب و التوى عرق الغضب بين عينيه و هو يجر رداءه حتى صعد المنبر و ثارت الأنصار بالسلاح و أمر بخيلهم أن تحضر فصعد المنبر فحمد الله و أثنى عليه ثمَّ قال أيها الناس ما بال أقوام يتبعون عيبي و يسألون عن عيبي و الله إني لأكرمكم حسبا و أطهركم مولدا
[١] الكافي باب كراهة الرهبانية و ترك الباه خبر ٢.