روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٣٤ - بَابُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ النِّكَاحِ وَ مَا حَرَّمَ مِنْهُ
٤٤٣٥ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الرَّجُلِ تَكُونُ عِنْدَهُ الْجَارِيَةُ يُجَرِّدُهَا وَ يَنْظُرُ إِلَى جِسْمِهَا نَظَرَ شَهْوَةٍ هَلْ تَحِلُّ لِأَبِيهِ وَ إِنْ فَعَلَ أَبُوهُ هَلْ تَحِلُّ لِابْنِهِ قَالَ إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا نَظَرَ شَهْوَةٍ وَ نَظَرَ مِنْهَا إِلَى مَا يَحْرُمُ عَلَى غَيْرِهِ لَمْ تَحِلَّ لِابْنِهِ وَ إِنْ فَعَلَ ذَلِكَ الِابْنُ لَمْ تَحِلَّ لِلْأَبِ
______________________________
«و
روى الحسن بن محبوب» في الصحيح كالشيخ[١] «عن عبد الله
بن سنان» و يدل بظاهره على أنه إذا نظر الأب أو الابن إلى أمتهما فيما يحرم على
غير المالك نظر شهوة كان ينظر إلى فرجها أو بدنها غير الوجه و اليدين فإنهما لا
يحرمان على غير المالك إذا لم يكن بشهوة فإن نظرهما يحرم جارية الأب على الابن و
بالعكس و لا يحرم التملك بل تصير الجارية بمنزلة الموطوءة.
و يدل عليه أيضا ما رواه الشيخان في الصحيح عن محمد بن إسماعيل قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل تكون له الجارية فيقبلها هل تحل لولده فقال بشهوة؟ قال: نعم قال: ما ترك شيئا إذا قبلها بشهوة ثمَّ قال: ابتداء منه إن جردها و نظر إليها بشهوة حرمت على أبيه و ابنه، قلت إذا نظر إلى جسدها فقال: إذا نظر إلى فرجها و جسدها بشهوة حرمت عليه[٢].
و يمكن حمل الخبر السابق عليه و عمل بهما بعض الأصحاب، و الأكثر على الكراهة.
و يؤيدهما ما روياه في الحسن كالصحيح، عن جميل بن دراج قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام الرجل ينظر إلى جارية يريد شراءها أ تحل لابنه؟ فقال
[١] التهذيب باب السرارى و ملك الايمان خبر ٦٢ من كتاب الطلاق.