روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٠٣ - بَابُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ النِّكَاحِ وَ مَا حَرَّمَ مِنْهُ
فَجَعَلَ لَهَا أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا وَ لَا يَتَسَرَّى عَلَيْهَا أَبَداً فِي حَيَاتِهَا وَ لَا بَعْدَ مَوْتِهَا عَلَى أَنْ جَعَلَتْ هِيَ أَنْ لَا تَتَزَوَّجَ بَعْدَهُ وَ جَعَلَا عَلَيْهِمَا مِنَ الْحَجِّ وَ الْهَدْيِ وَ النُّذُورِ وَ كُلَّ مَالٍ لَهُمَا يَمْلِكَانِهِ فِي الْمَسَاكِينِ وَ كُلَّ مَمْلُوكٍ لَهُمَا حُرّاً إِنْ لَمْ يَفِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ لِابْنَةِ حُمْرَانَ حَقّاً وَ لَنْ يَحْمِلَنَا ذَلِكَ عَلَى أَنْ لَا نَقُولَ الْحَقَّ اذْهَبْ فَتَزَوَّجْ وَ تَسَرَّ فَإِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِشَيْءٍ فَجَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ فَتَسَرَّى فَوُلِدَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْلَادٌ
______________________________
لا تقع كما تقدم سيما إذا كان في المرجوح تركه، الراجح فعله كالتزويج و التسري و
يمكن أن يكون باعتبار المرجوحية فقط بأن يكون مقرونا بصيغة النذر و شبهه و يدل على
مدح حمران بن أعين و ذكر هذا الخبر في باب اليمين أوجه فإنه لم- يقع الشرط في
العقد.
و مثله ما رواه الشيخ في الموثق كالصحيح، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن امرأة حلفت لزوجها بالعتاق و الهدي إن هو مات لا تتزوج بعده أبدا ثمَّ بدا لها أن تتزوج قال يبيع مملوكتها إني أخاف عليها السلطان و ليس عليها في الحق شيء فإن شاءت أن تهدي هديا فعلت[١].
و في الحسن كالصحيح عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل قال لامرأته إن نكحت عليك أو تسريت فهي طالق قال: ليس ذلك بشيء، إن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال: من اشترط شرطا سوى كتاب الله فلا يجوز ذلك له، و لا عليه.
و الذي يناسب هذا المقام، ما رواه الشيخان في القوي، عن زرارة قال: سئل أبو جعفر عليه السلام عن النهارية (المهاربة- خ)- (الهاربة- خ) يشترط عليها عند
[١] أورده و اللذين بعده في التهذيب باب المهور و الاجور إلخ خبر ٦٧- ٧٢- ٦٨ و أورد الثالث في الكافي باب الشرط في النكاح إلخ خبر ٤.