روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٣٦ - بَابُ مَا يُرَدُّ مِنْهُ النِّكَاحُ
.........
______________________________
عن رجل تزوج امرأة فعلم بعد ما تزوجها أنها قد كانت زنت قال: إن شاء زوجها أخذ
الصداق ممن زوجها و لها الصداق بما استحل من فرجها قال: و ترد المرأة من العفل و
البرص و الجنون و الجذام فأما ما سوى ذلك فلا أي يستحب له إمساك ما عداها (أو) لأن
الغالب في العيوب الظاهرة، العلم بها و الحصر بالنسبة إلى العيوب الباطنة التي قل
من يطلع عليها.
فأما ما رواه في الموثق عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام في رجل تزوج امرأة فوجدها برصاء أو جذماء قال: إن كان لم يدخل بها و لم يبين له فإن شاء طلق و إن شاء أمسك و لا صداق لها و إذا دخل بها فهي امرأته فيحمل الطلاق على المعنى اللغوي و الدخول على الرضا كما تقدم.
فظهر أن عيوب المرأة على ما ذكر عشرة: الجنون و الجذام، و البرص، و العمى، و العرج، و الإفضاء، و القرن، و الرتق، على ما ذكر من تعميم معنى العفل، و الزمن على أن يكون غير العرج، و الزنا على ما ذكره سابقا، و أما عيوب الرجل فالزنا على ما ذكره سابقا، و الخصاء على ما ذكر أيضا، و الجنون، و الجذام، و البرص على ما ذكر من حسنة الحلبي، بل صحيحته و خبر محمد بن مسلم الذي ذكره أيضا فإنه و إن كان السؤال عن المرأة، لكن الجواب عام، و أما العنن فسيجيء.
و لم يذكر الجب و هو قطع الذكر و إن ذكره الأصحاب معترفين بعدم النص ظاهرا بين المتأخرين و إن احتمل أن يكون له خبر و لم يصل إلينا (أو) لأنه إذا جاز الفسخ بالخصاء مع إمكان الوطء فجوازه بالجب مع عدم إمكانه أولى، و بعضهم قاسوا بالعنن بأنه مع وجوده و إمكان برئه يجوز الفسخ فيه فمع الجب مع عدم إمكان العود أولى، و التوقف فيما لم يرد فيه نص أولى، و يظهر من المصنف أنه قائل