روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٦١ - بَابُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ النِّكَاحِ وَ مَا حَرَّمَ مِنْهُ
٤٤٥٤ وَ فِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى ع عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَزَنَتْ قَالَ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَ تُحَدُّ الْحَدَّ وَ لَا صَدَاقَ لَهَا.
٤٤٥٥ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع الرَّجُلُ يُصِيبُ مِنْ أُخْتِ امْرَأَتِهِ حَرَاماً أَ يُحَرِّمُ ذَلِكَ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ فَقَالَ إِنَّ الْحَرَامَ لَا يُفْسِدُ الْحَلَالَ وَ الْحَلَالُ يَصْلُحُ بِهِ الْحَرَامُ[١]
______________________________
و في القوي، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: سئل عن رجل أعجبته امرأة فسأل
عنها فإذا النثاء عليها شيء في الفجور فقال: لا بأس أن يتزوجها و يحصنها[٢] أي عن
الفجور و سيجيء من المصنف خلافه، و كأنه حمل تلك الأخبار على الاستحباب أو يقول
بجواز الفسخ و إن جاز له الإمساك.
«و في رواية الحسن بن محبوب عن الفضل بن يونس» في الموثق كالشيخ[٣] و هو أيضا كالسابق في التفريق، و يدل على أن الزنا بعد العقد و قبل الدخول يوجب الفسخ و حمله المصنف و جماعة على أنه يجوز الفسخ و خبرا معاوية و عبد الرحمن يدلان على جواز الفسخ بحسب الظاهر بالزنا السابق، و أكثر الأصحاب لم يعملوا بهذه الأخبار و الحق أنه مشكل و الله تعالى يعلم.
«و روى الحسن بن محبوب» في الصحيح «عن عبد الله بن سنان» و يدل على أن الزنا اللاحق بالأخت بل بالأم و البنت أيضا لا يحرم الزوجة على الزوج للعلة
[١] مثل ان يزنى بامرأة ثمّ زوجها.