روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٢٠ - بَابُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ النِّكَاحِ وَ مَا حَرَّمَ مِنْهُ
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ مَنْ نَصَبَ حَرْباً لآِلِ مُحَمَّدٍ ص فَلَا نَصِيبَ لَهُ فِي الْإِسْلَامِ فَلِهَذَا حُرِّمَ نِكَاحُهُمْ
٤٤٢٥ وَ قَالَ النَّبِيُّ ص صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَا نَصِيبَ لَهُمَا فِي الْإِسْلَامِ النَّاصِبُ لِأَهْلِ بَيْتِي حَرْباً وَ غَالٍ فِي الدِّينِ مَارِقٌ مِنْهُ
______________________________
الرأي[١] قال لا و
لكن العواتق[٢] اللاتي لا
ينصبن و لا يعرفن ما تعرفون[٣].
اعلم أن زرارة كان أولا على مذهب ربيعة فلما عرفه الله الحق أضله الشيطان من جهة الإفراط، و كان يعارض الصادقين بهذه المعارضات الباطلة، و خبره طويل نقلنا مختصره و الرواية المطولة مذكورة في (في) و (كش)[٤]، بل الروايات فيه كثيرة، و لكن حمله الأصحاب على أن هذه الأقاويل على جهة الاستفهام لا على جهة المعارضة و رجع إلى الحق أخيرا.
«قال مصنف هذا الكتاب من نصب حربا» يعني أن المراد بالناصب من يعتقد جواز حرب الأئمة عليهم السلام، و هم الخوارج و كذا غيرهم ممن لا يعتقد برأيهم، لكنهم يعادون الأئمة الذين أوجب الله طاعتهم و ولايتهم و مودتهم و مطلق العامة ليسوا كذلك، لكن الظاهر من كلامه اختصاص الناصب بالخوارج و من نصب حربا و ليس كذلك بل من نصب عداوتهم أيضا فإنهم كفار، إجماعا، إنما الخلاف فيمن نصب إماما غير أئمة
[١] المعروف المنسوب إليه من الرأى انه كان يرى جواز مخالفة السنة النبويّة لاجل اقوال الصحابة و هو كان اقدم من ابى حنيفة في هذه البدعة لادراكه الإمام السجّاد( ع)، دونه و اسبق منه في العمل بالرأى.