روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٦٧ - بَابُ الْمُتْعَةِ
.........
______________________________
و على لسان نبيه صلى الله عليه و آله و سلم فهي حلال إلى يوم القيمة فقال يا با
جعفر مثلك يقول هذا و قد حرمها عمر و نهى عنها؟ فقال و إن كان فعل، فقال إني أعيذك
بالله أن تحل شيئا حرمه عمر قال فقال له فأنت على قول صاحبك و أنا على قول رسول
الله صلى الله عليه و آله و سلم فهلم إلا عنك إن القول ما قال رسول الله صلى الله
عليه و آله و سلم و إن الباطل ما قال صاحبك قال فأقبل عبد الله بن عمير فقال: يسرك
أن نساءك و بناتك و أخواتك و بنات عمك يفعلن؟
فأعرض عنه أبو جعفر عليه السلام حين ذكر نسائه و بنات عمه.
و في الموثق كالصحيح، عن أبي مريم عن أبي عبد الله عليه السلام قال المتعة نزل بها القرآن و جرت به السنة من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم.
و في الحسن كالصحيح عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سمعت أبا حنيفة يسأل أبا عبد الله عليه السلام عن المتعة فقال عن أي المتعتين تسأل؟ قال: سألتك عن متعة الحج فأنبئني عن متعة النساء أ حق هي؟ فقال: سبحان الله أ ما تقرء كتاب الله عز و جل فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً؟ فقال أبو حنيفة و الله لكأنها آية لم أقرءها قط[١].
و روى علي بن إبراهيم مرفوعا أنه سئل أبو حنيفة أبا جعفر محمد بن النعمان صاحب الطاق فقال له يا با جعفر ما تقول في المتعة أ تزعم أنها حلال؟
قال: نعم قال: فما يمنعك أن تأمر نساءك يستمتعن و يكتسبن عليك فقال أبو جعفر ليس كل الصناعات يرغب فيها و إن كانت حلالا و للناس إقدار و مراتب يرفعون أقدارهم، و لكن ما تقول يا با حنيفة في النبيذ أ تزعم أنه حلال.
قال: نعم قال: فما يمنعك أن تقعد نساءك في الحوانيت نباذات فيكسبن
[١] أورده و الذي بعده في الكافي أبواب المتعة خبر ٦- ٨.