روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٦٩ - بَابُ الْمُتْعَةِ
وَ قَدْ أَخْرَجْتُ الْحُجَجَ عَلَى مُنْكِرِيهَا فِي كِتَابِ إِثْبَاتِ الْمُتْعَةِ
٤٥٨٦ وَ رَوَى دَاوُدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَيْضِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْمُتْعَةِ فَقَالَ نَعَمْ إِذَا كَانَتْ عَارِفَةً قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ عَارِفَةً قَالَ فَاعْرِضْ عَلَيْهَا وَ قُلْ لَهَا فَإِنْ قَبِلَتْ فَتَزَوَّجْهَا وَ إِنْ أَبَتْ وَ لَمْ تَرْضَ بِقَوْلِكَ فَدَعْهَا وَ إِيَّاكُمْ وَ الْكَوَاشِفَ وَ الدَّوَاعِيَ وَ الْبَغَايَا وَ ذَوَاتَ الْأَزْوَاجِ فَقُلْتُ
______________________________
«و
قد أخرجت الحجج على منكريها» أي صنفت كتابا على حدة في مشروعية المتعة و ذكرت
فيه الاستدلال بالآية و الأخبار من طرق العامة عليها، و قد فعله كثير من أصحابنا،
يظهر من النجاشي و الفهرست للشيخ الطوسي فإنهما ذكرا جماعة كثيرة أن له كتابا في
الرجعة، و له كتابا في إثبات المتعة، من أراد الرجوع فليرجع إليهما.
«و روى داود بن إسحاق» في القوي كالشيخين «عن محمد بن العيص» و فيهما الفيض بالفاء و الضاد كما في كتب الرجال، و لعله سهو من النساخ و ذكر المصنف أيضا في الفهرست داود بن إسحاق الحذاء عن محمد بن الفيض التيمي و في يب (داود بن سرحان الحذاء) و هو أيضا سهو «قال: فاعرض عليها» أي الحق من التشيع، و يمكن أن يكون المراد به عرض أن المتعة على معتقد العامة حرام فإن كنت تقبل أتمتعك. لكنه يرد عليه ما ذكرناه من لزوم عدم الانعقاد إلا أن يقال: يعرض عليها أن علماءكم مختلفون فيها، فمذهب عبد الله بن عباس، و جابر بن عبد الله الأنصاري و سلمة بن الأكوع و غيرهم الحلية فعلى هذا لا يلزم المحذور.
و وقع علينا إنا كنا في طريق بيت الله الحرام إذ جاءنا فاضلان من أهل نجد و قالا معا: نريد منسك الحج التمتع منك فقلت لهما: إنه حرمها عمر فقالا و إن فعل و قرءا آية حج التمتع إلى أن وصلا إلى قوله تعالى (ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ) ثمَّ قالا: و لسنا من حاضري المسجد الحرام فقلت لهما: فعمر أخطأ فيه؟ فقالا:
نعم فقلت لهما أ يمكن أن يكون أخطأ في الخلافة أيضا؟ قالا نعم و إن ظهر خلافه رجعنا فقلت لهما: أ قرأتم القرآن؟ فقالا: نعم في صدورنا، قلت: أ عندكم التفاسير؟