روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٦٨ - بَابُ الْمُتْعَةِ
.........
______________________________
عليك؟ فقال أبو حنيفة واحدة بواحدة و سهمك أنفذ ثمَّ قال له: يا با جعفر إن الآية
التي في (سأل سائل) تنطق بتحريم المتعة و الرواية عن النبي صلى الله عليه و آله و
سلم قد جاءت بنسخها فقال له أبو جعفر يا با حنيفة إن سورة (سأل سائل) مكية و آية
المتعة مدنية و روايتك شاذة رديئة فقال أبو حنيفة و آية الميراث تنطق بنسخ المتعة
فقال له أبو جعفر قد ثبت النكاح بغير ميراث قال أبو حنيفة من أين قلت ذاك؟ فقال
أبو جعفر: لو أن رجلا من المسلمين تزوج امرأة من أهل الكتاب ثمَّ توفي عنها ما تقول
فيها؟ قال:
لا ترث منه قال: فقد ثبت النكاح بغير ميراث فافترقا.
و اعلم أن آية سأل سائل قوله تعالى" وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ*" و عدول الطاقي[١] عن الجواب كان على سبيل التنزل و إلا فله أن يقول أن المتعة داخلة في الأزواج و روى النجاشي أنه كانت له مع أبي حنيفة مباحثات كثيرة فمنها أنه قال له يوما يا أبا جعفر تقول بالرجعة؟
فقال: نعم فقال له: أقرضني من كيسك هذا خمسمائة دينار فإذا عدت أنا و أنت رددتها إليك فقال له في الحال أريد ضمينا يضمن لي أنك تعود إنسانا فإني أخاف أن تعود قردا فلا أتمكن من استرجاع ما أخذت مني[٢].
[١] يعني مؤمن الطاق أبو جعفر- في الكنى و الألقاب للمحدث القمّيّ ص ٣٩٨ ج ٢( و كان يلقب بالاحول و المخالفون يلقبونه شيطان الطاق دكانه في طاق المحامل بالكوفة يرجع اليه في النقد( الى قال) و للطاقى حكايات مع ابى حنيفة.