روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٩ - باب الأيمان
٤٣٠٧ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْخَزَّازُ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ ع أَنَّ عَلِيّاً ع كَرِهَ أَنْ يُطْعِمَ الرَّجُلُ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ قَبْلَ الْحِنْثِ
______________________________
إذا سمى مكانا فلينحر فيه فإنه يجزي عنه- و الظاهر أنه إذا كان الغرض التصدق
بلحمها لا ذبحها فقط فإنه لا رجحان فيه.
«و روى محمد بن يحيى الخزاز» الثقة و لم يذكر، و رواه الشيخ في الموثق كالصحيح عنه[١] «عن طلحة بن زيد» و يدل ظاهرا على عدم إجزاء الكفارة قبل المخالفة و يمكن حمله على عدم الوجوب، لما رواه الشيخ، عن وهب عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام أن علي بن أبي طالب" ع" قال إذا حنث الرجل فليطعم عشرة مساكين و يطعم قبل أن يحنث[٢] أي يجوز جمعا بينهما، و الرد بالضعف أو التقية أظهر.
و روى الشيخ في الموثق كالصحيح عن زرارة عن أبي جعفر" ع" قال سألته عن شيء من كفارة اليمين فقال: يصوم ثلاثة أيام و قلت إنه ضعف عن الصوم و عجز قال يتصدق على عشرة مساكين، قلت إنه عجز عن ذلك قال فليستغفر الله عز و جل و لا يعود[٣].
فيمكن أن يكون السهو في الترتيب من الرواة (أو) ورد لبيان الخصال مع قطع النظر عن الترتيب و إلا فلا ريب في تقدم الإطعام على الصيام للآية و الأخبار المتقدمة و لما رواه الشيخ في الصحيح، عن علي بن الحكم عن حمزة و كأنه أبي حمزة فسقط لفظة (أبي) عن أبي جعفر عليه السلام قال سمعته يقول إن الله فوض إلى الناس في كفارة
[١] التهذيب باب النذور خبر ٤٣.