روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٠٤ - بَابُ الْمُتْعَةِ
شَاهِدَيْنِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَحَلَّ لَكُمُ الْمُتْعَةَ وَ عَلِمَ أَنَّهَا سَتُنْكَرُ عَلَيْكُمْ فَجَعَلَ الْأَرْبَعَةَ الشُّهُودِ احْتِيَاطاً لَكُمْ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَأُتِيَ عَلَيْكُمْ وَ قَلَّ مَا يَجْتَمِعُ أَرْبَعَةٌ عَلَى شَهَادَةٍ بِأَمْرٍ وَاحِدٍ.
٤٦٠٩ وَ رُوِيَ عَنْ بَكَّارِ بْنِ كَرْدَمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع الرَّجُلُ يَلْقَى الْمَرْأَةَ فَيَقُولُ لَهَا زَوِّجِينِي نَفْسَكِ شَهْراً وَ لَا يُسَمِّي الشَّهْرَ بِعَيْنِهِ فَيَلْقَاهَا بَعْدَ سِنِينَ فَقَالَ لَهُ شَهْرُهُ إِنْ كَانَ سَمَّاهُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَّاهُ فَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهَا
______________________________
رواه من أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام[١] هذا أحد الوجوه و سيجيء وجوه أخر و
لا منافاة بينها «لو لا ذلك لأتى عليكم» أي لو لا أن الله تعالى
قدر أربعة من العدول على الزنا، و اعتقاد العامة رعاية لقول عمر إنه زناء فكلما
وجدتم متمتعين أقيم عليكم حد الزنا لكن اجتماع أربعة من العدول معا على أمرنا در
فلأجل هذا ينفعكم تقدير الأربعة و لو كان كسائر الحدود كان وجود عدلين ممكنا
دائما، يقال (أتى عليه) إذا دخل عليه الضرر و الهلاك.
«و روي عن بكار بن كردم» في القوي، و يدل على أنه لا يجب أن يكون المدة متصلة بالعقد، و مع الإطلاق يكون منصرفا إلى الاتصال (و قيل) بالبطلان لظاهر هذه الرواية، و ليس بظاهر، بل الظاهر أنه إن لم يكن سماه تكون المدة متصلة، و لما انقضت المدة لا سبيل له عليها لا لعدم التسمية، و لو لم يكن ظاهرا فيه فعدم ظهوره فيما ذكروه أظهر و يكون محتملا للأمرين و لا يمكن الاستدلال به.
مع أن في جميع الإجارات و المعاملات ينصرف الإطلاق إلى الاتصال و هذه منها و لا شك في أن اتصال المدة بذكره في العقد أحوط.
[١] علل الشرائع باب العلة من اجلها جعل في الزنا أربعة شهود إلخ خبر ١ ص ١٩٦ ج ٢ طبع قم.