روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢١٩ - بَابُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ النِّكَاحِ وَ مَا حَرَّمَ مِنْهُ
.........
______________________________
كيف تصنع و أنت شاب تصبر؟ قلت أتخذ الجواري قال: فهات الآن فبم تستحل الجواري أخبرني؟
فقلت: إن الأمة ليست بمنزلة الحرة إن رابتني الأمة بشيء بعتها أو اعتزلتها قال:
حدثني فبم تستحلها؟ قال: فلم يكن عندي جواب فقلت:
جعلت فداك أخبرني ما ترى أتزوج؟ قال: ما أبالي أن تفعل قال: قلت أ رأيت قولك ما أبالي أن تفعل، فإن ذلك على وجهين تقول: لست أبالي أن تأثم أنت من غير أن آمرك؟ فما تأمرني أفعل ذلك عن أمرك؟ قال: فإن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قد تزوج (أي بعائشة و حفصة) و كان من امرأة نوح و امرأة لوط ما قص الله عز و جل (أي تعريضا لهما كما ذكره المفسرون من العامة قاطبة) و قد قال الله عز و جل ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَ امْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما[١] فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لست في ذلك مثل منزلته إنما هي تحت يديه و هي مقرة بحكمه مظهرة دينه أما و الله ما عنى بذلك إلا في- قول الله عز و جل:
فَخانَتاهُما، ما عنى بذلك إلا و قد تزوج رسول الله فلانة أو قد تزوج فلانا (أي عثمان) قلت: أصلحك الله فما تأمرني انطلق فأتزوج بأمرك؟ فقال: إن كنت فاعلا فعليك بالبلهاء من النساء قلت: و ما البلهاء؟ قال: ذوات الخدور العفائف فقلت: من هو على دين سالم بن أبي حفصة؟[٢] قال: لا- فقلت من هو على دين ربيعة
[١] قال مقاتل يقول اللّه سبحانه لعائشة و حفصة لا تكونا بمنزلة امرأة نوح و امرأة لوط في المعصية و كونا بمنزلة امرأة فرعون، و مريم( مجمع البيان) و الآية في التحريم- ١٠.