روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢١٧ - بَابُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ النِّكَاحِ وَ مَا حَرَّمَ مِنْهُ
.........
______________________________
الذي قد عرف نصبه و عداوته هل يزوجه (نزوجه- خ ل) المؤمنة؟ (و في- يب المؤمن) و هو
قادر على رده و هو لا يعلم برده؟ قال لا يزوج (لا يتزوج- يب) المؤمن الناصبة و لا
يتزوج الناصب المؤمنة و لا يتزوج المستضعف مؤمنة.
و في الصحيح عن زرارة بن أعين قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام أتزوج بمرجئة أو حرورية؟ قال: لا، عليك بالبله من النساء قال: زرارة: فقلت و الله ما هي إلا مؤمنة أو كافرة فقال أبو عبد الله عليه السلام: و أين (أو فأين) أهل ثنوى الله[١] (أي الذين استثناهم الله عز و جل) قول الله أصدق من قولك" إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ وَ الْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَ لا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا" و الظاهر دخول أهل الخلاف في المنع جميعا سوى المستضعف سيما علماءهم.
و روى الشيخ في الصحيح، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: أصلحك الله إني أتخوف أن لا يحل لي أن أتزوج يعني ممن لم يكن على مثل ما هو عليه فقال:
ما يمنعك من البله من النساء المستضعفات اللاتي لا ينصبن و لا يعرفن ما أنتم عليه.
و في الصحيح عن زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام: عليك بالبله من النساء التي لا تنصب و المستضعفات.
و روى الكليني في الحسن كالصحيح، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سأله أبي و أنا أسمع عن نكاح اليهودية و النصرانية فقال نكاحهما أحب إلي من نكاح الناصبية و ما أحب للرجل المسلم أن يتزوج اليهودية و لا النصرانية
[١] الثنوى- بفتح الثاء، و الثنيا- بالضم- اسم من الاستثناء و المراد اين استثناء اللّه عزّ و جلّ إلخ.