روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢١٦ - بَابُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ النِّكَاحِ وَ مَا حَرَّمَ مِنْهُ
٤٤٢٤ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ سُلَيْمَانَ الْحَمَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: لَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ الْمُسْلِمِ مِنْكُمْ أَنْ يَتَزَوَّجَ النَّاصِبِيَّةَ وَ لَا يُزَوِّجَ ابْنَتَهُ نَاصِباً وَ لَا يَطْرَحَهَا عِنْدَهُ
______________________________
بعض إخواني أن أسأل أبا عبد الله عليه السلام عن مسائل فسألته عن الأسير هل يتزوج
في دار الحرب فقال: أكره ذلك فإن فعل في بلاد الروم فليس هو بحرام و هو نكاح و أما
في الترك و الديلم و الخزر فلا يحل له ذلك[١].
فظهر من تضاعيف الأخبار أن القول بالكراهة مطلقا لا يخلو من قوة و إن ضعف في المنقطع و الأمة، لكن الاحتياط في الترك مطلقا مع عدم الضرورة سيما في الدائم لاندفاع الضرورة بهما.
«و روى الحسن بن محبوب» في الصحيح «عن سليمان الحمار» غير موجود في كتب الرجال، و يدل على كراهة التزويج بالمخالف و إطلاق الناصب عليهم شائع في الأخبار بقرينة قوله (و لا ينبغي) إلا أن يكون على وجه التقية و لم-- نعرف وجها لاختيار هذا الخبر من بين الأخبار الصحيحة، مع أنه كان الكافي في نظره روى الكليني رضي الله عنه في الصحيح و الشيخ رضي الله عنه في الموثق كالصحيح عن فضيل بن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يتزوج المؤمن[٢] (الناصبة المعروفة بذلك)[٣].
و رؤيا في الصحيح، عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله" ع" عن الناصب
[١] التهذيب باب من الزيادات في فقه النكاح خبر ٢٢.