روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٦٥ - بَابُ الْمُتْعَةِ
وَ أَحَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمُتْعَةَ وَ لَمْ يُحَرِّمْهَا حَتَّى قُبِضَ وَ قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ- فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ.
______________________________
كالخبر السابق (أو) يجب التقية حينئذ عن العامة لئلا يؤدى إلى الضرر عليكم «فاسألوا
عنهن»
بأنها صالحة أم لا (أو) معتقدة أم لا أو يؤدى إلى ضرر أم لا (أو) الأعم من الجميع.
«و أحل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم» من كلام المصنف أي كان حلالا عند الخصم أيضا و تحليله صلى الله عليه و آله و سلم إياها متفق عليه و النسخ مختلف فيه فنحن نأخذ بالمتفق عليه أو أخبارهم في النسخ و عدمه متعارضة بل ظهر أن أخبار النسخ موضوعة و إنما كان سبب التحريم قول عمر و هو لا يعارض قول الله عز و جل و قول رسوله إلا أن العامة يقدمونه.
«و قرأ ابن عباس» يعني كان في قراءة ابن عباس قوله (إلى أجل مسمى) موجودا و على تقدير الوجود يكون صريحا و على تقدير العدم يكون ظاهرا لأن من لفظ الاستمتاع مع لفظ الأجر سيما مع ورود الأخبار من الطرفين يحصل اليقين بأن المراد به عقد المتعة، و مع قطع النظر عن الأخبار تكون ظاهرة.
و روى الكليني في الحسن كالصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال إنما نزلت فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَ إلى أجل مسمى فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً[١] و يدل حينئذ على وجوب ذكر الأجل و الأجر.
و رؤيا في الصحيح، عن ابن مسكان عن عبد الله بن سليمان (و له أصل و لم يذكر
[١] الكافي باب المتعة خبر ٣.