روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٣٥ - بَابُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ النِّكَاحِ وَ مَا حَرَّمَ مِنْهُ
.........
______________________________
نعم إلا أن يكون نظر إلى عورتها.
و في الصحيح (على المشهور و الظاهر) عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا جرد الرجل الجارية و وضع يده عليها فلا تحل لابنه.
و الذي بعثهم على القول بالكراهة ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح، بل الصحيح عن عبد الله بن يحيى الكاهلي قال سئل أبو عبد الله عليه السلام و أنا عنده عن رجل اشترى جارية و لم يمسها فأمرت امرأته ابنه و هو ابن عشر سنين أن يقع عليها فوقع عليها فما ترى فيه؟ فقال أثم الغلام و أثمت أمه و لا أرى للأب إذا قربها الابن أن يقع عليها قال: و سألته عن رجل تكون له جارية فيضع أبوه يده عليها من شهوة أو ينظر منها إلى محرم من شهوة فكره أن يمسها ابنه و إن أمكن حملها على الحرمة لإطلاق الكراهة عليها كثيرا في الأخبار.
و روى الشيخ في الصحيح، عن عبد الرحمن بن الحجاج و حفص بن البختري و علي بن يقطين قالوا: سمعنا أبا عبد الله عليه السلام يقول: عن الرجل تكون له الجارية أ فتحل لابنه؟ قال: ما لم يكن جماعا أو مباشرة كالجماع فلا بأس[١].
و في الصحيح، عن يونس عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن أدنى ما إذا فعله الرجل بالمرأة لم تحل لأبيه و لا لابنه؟ قال: الحد في ذلك المباشرة ظاهره أو باطنه مما يشبه مس الفرجين[٢] و حمل النظر إلى الفرج على أنه مباشرة كالجماع و فيه بعد، و الاحتياط ظاهر.
[١] التهذيب باب من احل اللّه نكاحه من النساء خبر ٣٤.