روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٠٩ - بَابُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ النِّكَاحِ وَ مَا حَرَّمَ مِنْهُ
رَجُلٍ يُرِيدُ تَزْوِيجَ امْرَأَةٍ قَدْ طُلِّقَتْ ثَلَاثاً كَيْفَ يَصْنَعُ فِيهَا قَالَ يَدَعُهَا حَتَّى تَحِيضَ وَ تَطْهُرَ ثُمَّ يَأْتِي زَوْجَهَا وَ مَعَهُ رَجُلَانِ فَيَقُولُ لَهُ قَدْ طَلَّقْتَ فُلَانَةَ فَإِذَا قَالَ نَعَمْ تَرَكَهَا ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ خَطَبَهَا إِلَى نَفْسِهِ.
٤٤٢٠ وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ قَالَ ع إِنَّ طَلَاقَكُمُ الثَّلَاثَ لَا يَحِلُّ لِغَيْرِكُمْ وَ طَلَاقَهُمْ
______________________________
الإنشاء للضرورة و يؤيده ما روياه في الصحيح، عن شعيب الحداد قال قلت لأبي عبد
الله عليه السلام رجل من مواليك يقرئك السلام، و قد أراد أن يتزوج امرأة قد وافقته
و أعجبه بعض شأنها و قد كان لها زوج فطلقها ثلاثا على غير السنة، و قد كره أن يقدم
على تزويجها حتى يستأمرك فتكون أنت تأمره فقال أبو عبد الله عليه السلام هو الفرج
و أمر الفرج شديد و منه يكون الولد و نحن نحتاط فلا يتزوجها[١].
و في الموثق كالصحيح، عن عثمان بن عيسى عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال إياكم و ذوات الأزواج المطلقات على غير السنة قال قلت له فرجل طلق امرأته من هؤلاء و لي بها حاجة قال فتلقاه بعد ما طلقها و انقضت عدتها عند صاحبها فتقول له طلقت فلانة؟ فإذا قال نعم فقد صار تطليقة على طهر فدعها من حين طلقها تلك التطليقة حتى تنقضي عدتها ثمَّ تزوجها فقد صارت تطليقة ثابتة" أو ثانية"" أو" بائنة[٢] و الأظهر حمله على الاستحباب لأن الظاهر من هذه الأخبار صدوره عن المخالف و هو واقع كما يدل عليه الخبر الآتي.
«و في خبر آخر» روى الشيخ في القوي عن محمد بن عبيد الله قال:
سألت أبا الحسن الرضا (ع) عن تزويج المطلقات ثلاثا؟ فقال لي إن طلاقكم.
[١] ( ١- ٢) الكافي باب تزويج المرأة التي تطلق على غير السنة خبر ٢- ١ و أورد الأول في التهذيب في باب من الزيادات في فقه النكاح خبر ٩١.