روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦٦ - بَابُ الْوَلِيِّ وَ الشُّهُودِ وَ الْخِطْبَةِ وَ الصَّدَاقِ
.........
______________________________
" و أخر إلخ" كما قال تعالى:" وَ آخِرُ دَعْواهُمْ
أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ"[١]- أي خاتمة كلامهم كلما تكلموا بأي
كلام كان أو بعد تعداد نعمه تعالى عليهم" شهادة أخلصها له" بأن يكون في
حال الشهادة معرضا عمن سواه كما ورد في الأخبار الصحيحة أن من قال: لا إله إلا
الله مخلصا دخل الجنة[٢].
و إخلاصه أن تحجزه لا إله إلا الله عما حرم الله أو لا يكون عابدا للنفس و الشيطان حتى يكون مخلصا كما قال تعالى:" أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ[٣]- و قال تعالى:" أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ[٤] و للخبر السابق.
" آل الرحمة" أي هم أهل رحمة الله إياهم، أو هم أهل الرحمة على عباده بالشفقة و العناية و الشفاعة، أو الأعم، و كذا قوله (و شجرة النعمة)" و معدن الرسالة" بالكسر أي الرسالة جاءت في بيوتهم أو جميع الحقائق المرسلة إلى سيد المرسلين عندهم" و الأثرة" محركة، و بالضم و الكسر الإيثار و الاتباع" أوجب نسبا" و حصل منه كثرة الأولاد (أو سببا) مما ذكر و من غيره من الائتلاف و نظام النوع كما ذكر في الآية الأولى" و أمر أعقب غنى" كما في الآية الثانية (آية محكمة) واضحة الدلالة مع أنها موجودة" و لا سنة متبعة" لازمة الاتباع مع أنها كذلك كما تقدم في قوله عليه السلام النكاح سنتي- (و لا أثر مستفيض) مع أنه موجود و متواتر من رغبته صلى الله عليه
[١] يونس- ١٠.