روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٦ - باب الأيمان
٤٢٨٨ وَ رَوَى حَمَّادٌ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ أَرَى أَنْ لَا يُحْلَفَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ أَمَّا قَوْلُ الرَّجُلِ لَا بَلِ شَانِئِكَ فَإِنَّهُ مِنْ قَوْلِ الْجَاهِلِيَّةِ وَ لَوْ حَلَفَ النَّاسُ بِهَذَا أَوْ شِبْهِهِ تُرِكَ أَنْ يُحْلَفَ بِاللَّهِ
______________________________
«و
روى حماد» في الصحيح و الشيخان في الحسن كالصحيح[١] «عن الحلبي
عن أبي عبد الله" ع" قال أرى أن لا يحلف إلا بالله» و فيهما لا أرى
أن يحلف الرجل إلا بالله أي لا أعلم حلفا إلا بالله فإن ما لا يعلمه فهو باطل و
التعبير بهذه اللفظة للتقية غالبا لأنه ورد في الأخبار المتواترة أنهم"
ع" لا يعملون بالرأي بل نهوا عن القول بالرأي و الظن.
«و أما قول الرجل» في الحلف أو في المدح أو الدعاء «لا بل شانيك» فإنه كان أصله لا أب لشانئك أي لمبغضك أي لم يكن أو لا يكون لمبغضك أب و إذا لم يكن له أب فلا وجود له في الخارج كما يقول العرب في الذم أو الدعاء عليه لا أب لك" أو" لا إخالك «فإنه من قول الجاهلية» أي الكفرة للمدح أو الدعاء أو الحلف كما يحلفون بقولهم: لعمرك و أمثاله و في الصحاح نقل عن ابن السكيت أنه كناية عن قولهم لا أبا لك، فيكون المراد، الحلف بأنه لا أبا لك لو لم يكن كذا و نسب عدم الأب إلى المبغض رعاية للأدب.
«و لو حلف الناس إلخ» بيان لكراهة الحلف بغير الله أو حرمته فإنه إذا عظم غير الله بمثل تعظيم الله مع أنه كالشرك ترك بالأخرة الحلف بالله.
[١] الكافي باب انه لا يجوز ان يحلف الإنسان الّا باللّه عزّ و جلّ خبر ٢ و التهذيب باب الايمان و الاقسام خبر ٢.