روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٢٣ - بَابُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ النِّكَاحِ وَ مَا حَرَّمَ مِنْهُ
٤٤٢٧ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ وَ كَانَ بَعْضُ أَهْلِهِ يُرِيدُ التَّزْوِيجَ فَلَمْ يَجِدِ امْرَأَةً يَرْضَاهَا فَذُكِرَ ذَلِكَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ أَيْنَ أَنْتَ مِنَ الْبَلْهَاءِ وَ اللَّوَاتِي لَا يَعْرِفْنَ شَيْئاً قُلْتُ إِنَّمَا يَقُولُ إِنَّ النَّاسَ عَلَى وَجْهَيْنِ كَافِرٍ وَ مُؤْمِنٍ فَقَالَ فَأَيْنَ الَّذِينَ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً وَ أَيْنَ الْ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ أَيْ عَفْوِ اللَّهِ
______________________________
المرأة العارفة هل أزوجها الناصب؟ قال: لا، لأن الناصب كافر قال: فأزوجها الرجل
غير الناصب و لا العارف فقال غيره أحب إلي منه.
" فأما" ما رواه في الصحيح، عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام بم يكون الرجل مسلما تحل مناكحته و موارثته و بم يحرم دمه؟ قال: يحرم دمه بالإسلام إذا ظهر و تحل مناكحته و موارثته (فلا ينافي) ما تقدم من الأخبار لأنهم كفار مطلقا.
«و روى الحسن بن محبوب عن يونس بن يعقوب» في الموثق كالصحيح كالكليني[١] «عن حمران بن أعين و كان بعض أهله» و هو أخوه زرارة على الظاهر كما ظهر من الأخبار المتقدمة «قلت» من هنا إلخ ليس في في، و الظاهر أنه مقول قول زرارة و سأله عليه السلام بالتماس زرارة «فقال فالذين» أي فأين هم كما في بعض النسخ فأين الذين خلطوا عملا صالحا و آخر سيئا.
يعني لما ذكر الله المؤمنين السابقين من المهاجرين و الأنصار و المنافقين ذكر هؤلاء أيضا و عقبه بقوله تعالى (عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)
[١] الكافي باب مناكحة النصاب و الشكاك خبر ٩ و لفظه هكذا قال كان بعض اهله يريد التزويج فلم يجد امرأة مسلمة موافقة فذكرت ذلك لابى عبد اللّه( ع) فقال: و اين انت من البله الذين لا يعرفن شيئا.