روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٢٦ - بَابُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ النِّكَاحِ وَ مَا حَرَّمَ مِنْهُ
.........
______________________________
روى الكليني في القوي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لعن الله القدرية، لعن
الله الخوارج، لعن الله المرجئة لعن الله المرجئة، قال: قلت لعنت هؤلاء مرة مرة و
لعنت هؤلاء مرتين؟ قال: إن هؤلاء يقولون إن قتلتنا مؤمنون فدماؤنا متلطخة بثيابهم
إلى يوم القيامة إن الله حكى عن قوم في كتابه لن نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان
تأكله النار، قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات و بالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم
صادقين قال كان بين القاتلين و القائلين خمسمائة عام فألزمهم الله القتل برضاهم ما
فعلوا[١] و في الحسن
كالصحيح، عن أبي مسروق قال: سألني أبو عبد الله عليه السلام عن أهل البصرة ما هم؟
فقلت: مرجئة و قدرية و حرورية فقال: لعن الله تلك الملل الكافرة المشركة التي لا
تعبد الله على شيء[٢].
و في الصحيح، عن أبي بكر الحضرمي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام أهل الشام شر أم الروم؟ فقال إن الروم (أي النصارى) كفروا و لم يعادونا و إن أهل الشام كفروا و عادونا.
و في الموثق كالصحيح، عن الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا تجالسوهم يعني المرجئة لعنهم الله و لعن مللهم المشركة الذين لا يعبدون الله على شيء من الأشياء.
و ظاهره كفرهم جميعا و لا شك في كفرهم بمعنى الخلود أو استحقاقهم النار إنما الخلاف في الطهارة و النجاسة و إجراء أحكام الإسلام عليهم.
[١] أصول الكافي باب في صنوف أهل الخلاف خبر ١ من كتاب الإيمان و الكفر.