روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٢ - باب الأيمان
٤٢٩١ وَ قَالَ ع كُلُّ يَمِينٍ لَا يُرَادُ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ- فِي طَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ
______________________________
و غيرها و أيده بخبر جميل و لا دلالة له كما ذكرناه فالتخيير هو الأظهر و إن كان
ما ذكره أحوط و سيجيء أخبار أخر.
«و قال عليه السلام» من صحيحة الحلبي كما رواه الكليني في الحسن كالصحيح و الشيخ في الصحيح، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في رجل حلف بيمين أن لا يكلم ذا قرابة له قال ليس بشيء فليكلم الذي حلف عليه. و قال كل يمين لا يراد بها وجه الله عز و جل فليس بشيء في طلاق أو عتق.
قال و سألته عن امرأة جعلت مالها هديا لبيت الله إن أعارت متاعها لفلانة و فلانة فأعار بعض أهلها بغير أمرها قال ليس عليها هدي إنما الهدي ما جعل لله هديا للكعبة فذلك الذي يوفى به إذا جعل لله، و ما كان من أشباه هذا فليس بشيء و لا هدي و لا يذكر فيه الله عز و جل.
و سئل عن الرجل يقول: على ألف بدنة و هو محرم بألف حجة قال ذلك من خطوات الشيطان، و عن الرجل يقول هو أو" و هو" محرم بحجة قال ليس بشيء أو يقول أنا" أهدي أو أن أهدى كما في في" هذا الطعام؟ قال ليس بشيء إن الطعام لا يهدى أو يقول لجزور بعد ما نحرت هو يهديها لبيت الله؟ قال إنما تهدى البدن و هن أحياء و ليس تهدى حين صارت لحما[١].
اعلم أن الظاهر من هذا الخبر و أمثاله أن الراوي يسأل عن الأيمان الباطلة التي هي مشهورة بين العامة و لا يتكلمون بالجلالة، بل اليمين هي العتق و الطلاق و الهدي و الحج و أمثالها فيجيب" ع" بالبطلان لوجوه أخر و يعرض بالمذكور أيضا
[١] الكافي باب ما لا يلزم من الايمان و النذور خبر ١٢ و التهذيب باب النذور خبر ٢٧.