روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٩ - باب الأيمان
.........
______________________________
على باب بر أن لا يفعله فكفارته أن يفعله و اليمين التي يجب فيها الكفارة الرجل
يحلف على باب معصية أن لا يفعله فيفعله فتجب عليه الكفارة و اليمين الغموس التي
توجب النار، الرجل يحلف على حق امرئ مسلم على حبس ماله[١].
و الظاهر أنها الفرد الأشد عقوبة، و الظاهر أن الغموس ما كان على الماضي كذبا فكأنه يغمس صاحبه في النار و هي من الكبائر كما سيجيء.
و روى الكليني رضي الله عنه عن علي بن إبراهيم قال الأيمان ثلاثة: يمين يجب فيها النار، و يمين يجب فيها الكفارة، و يمين لا يجب فيها النار و لا الكفارة فأما اليمين التي يجب فيها النار فرجل يحلف على مال رجل يجحده و يذهب بماله و يحلف على رجل من المسلمين كاذبا فيورطه أو يعين عليه عند سلطان و غيره فيناله من ذلك تلف نفسه أو ذهاب ماله، فهذا يجب فيه النار، و أما اليمين التي يجب فيه الكفارة فالرجل يحلف على أمر هو طاعة لله أن يفعله ثمَّ لا يفعله أو يحلف على معصية لله أن لا يفعلها ثمَّ يفعلها فيندم على ذلك فيجب فيها الكفارة، و أما اليمين التي لا يجب فيها الكفارة فرجل يحلف على قطيعة رحم أو يجبره السلطان أو يكرهه والده أو زوجته أو يحلف على معصية لله أن يفعلها ثمَّ يحنث فلا يجب فيه الكفارة- و الظاهر أنه خبر أو مأخوذ من الأخبار كما هو دأب القدماء.
و عن السكوني قال قال أمير المؤمنين" ع" في رجل قيل له فعلت كذا و كذا؟
قال لا و الله ما فعلته و قد فعله، فقال: كذبة كذبها يستغفر الله منها[٢].
[١] أورده و الذي بعده في الكافي باب وجوه الايمان خبر ١- ٢.