روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨١ - بَابُ فَضْلِ التَّزْوِيجِ
٤٣٤١ وَ رُوِيَ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ عَنِ الرِّضَا ع قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ ثَلَاثٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ الْعِطْرُ وَ إِحْفَاءُ الشَّعْرِ وَ كَثْرَةُ الطَّرُوقَةِ.
______________________________
«و
روى معمر بن خلاد» في الحسن كالصحيح و الكليني في الصحيح[١] «العطر» بالكسر الطيب «و إحفاء»" و في
(في) و أخذ" «الشعر» بأخذ الشارب و زيادة اللحية و شعر الرأس و البدن
سيما العانة و الإبط «و كثرة الطروقة» أي الجماع، و إنما صارت سنتهم ليتأسى بهم
الناس و يحصل النسل المؤمن كثيرا.
و روى الكليني في الصحيح، عن صفوان بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم تزوجوا و زوجوا، ألا فمن حظ امرئ مسلم إنفاق قيمة أيمة[٢] و ما من شيء أحب إلى الله عز و جل من بيت يعمر في الإسلام بالنكاح، و ما من شيء أبغض إلى الله عز و جل من بيت يخرب في الإسلام بالفرقة- يعني الطلاق ثمَّ قال أبو عبد الله عليه السلام: إن الله عز و جل إنما وكد في الطلاق و كرر فيه القول من بغضه الفرقة[٣] و في الحسن كالصحيح، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما لقي يوسف أخاه قال: يا أخي كيف استطعت أن تزوج النساء بعدي فقال: إن أبي أمرني قال: إن استطعت أن تكون لك ذرية تثقل الأرض بالتسبيح فافعل[٤].
أي يكون مؤمنا متعبدا بالتسبيح، فيكون تثقيل الأرض كناية عن وجوده (أو) يكون سببا لبقاء الأرض فإنهم كالجبال أوتاد الأرض.
[١] الكافي باب حبّ النساء خبر ٣.