الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥٤ - التّأثير المعنوي لهذه السّورة
و يكون هدفه كهدف شهداء تلك الأمم السالفة .. فلا مجال للتعجب من أن ينال درجاتهم و يحاسب حسابا يسيرا ...
و ينقل عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّه قال: «من كتب هذه السورة على رق ظبي و يأخذها معه أعطاه اللّه قوّة، و من يحارب معه لنصر عليهم و غلبهم و كلّ من رآه يخاف منه» [١].
و لعل بعضا ممن يطلب الراحة و ينظر الى الأمور بسطحيّة يتصوّر في قراءته لمثل هذه الأحاديث أنّ الإنسان يمكن أن يصل إلى مثل هذه الأهداف بمجرّد وجود الكتابة أو الرسم القرآني معه، و لكنّه جلي و واضح أنّ المقصود بذلك العمل على طبق ما في السورة، و أن يتخذها منهجا لحياته و أن يقرأها دائما و يمضي على العمل بها بحذافيرها .. و لا شك أنّ مثل هذا العمل تتحقق فيه مثل هذه الآثار أيضا، لأنّ هذه السورة تأمر بالاستقامة و الوقوف بوجه الفساد و الانسجام مع الأهداف، و تحتوي على التجارب السابقة من تأريخ الأمم السالفة التي يوجد في كلّ واحد منها درس من الإنتصار على العدوّ.
[١] تفسير البرهان، ج ٢، ص ٢٠٦.