الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٣ - الإنسان في القرآن الكريم
آخر أنّه كفور: وَ كانَ الْإِنْسانُ كَفُوراً [٥]، و في مورد آخر أنّه موجود كثير الجدل:
وَ كانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا [٦].
و في موضع آخر أنّه ظلوم جهول: إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا [٧]، و في مكان آخر أنّه كفور مبين: إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ [٨]، و في مكان آخر أنّه موجود قليل التحمل و الصبر، يبخل عند النعمة، و يجزع عند البلاء: إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَ إِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً [٩]، و في مورد آخر مغرور: يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ [١٠]، و في موضع آخر أنّه موجود يطغى عند الغنى:
إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى [١١].
و بناء على هذا فإنّا نرى القرآن المجيد قد عرّف الإنسان بأنّه موجود يتضمّن جوانب و صفات سلبية كثيرة، و نقاط ضعف متعددة.
فهل أنّ هذا هو نفس ذلك الإنسان الذي خلقه اللّه في أحسن تقويم و أفضل تكوين: لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ [١٢]؟
و هل أن هذا هو نفس الإنسان الذي علمه اللّه ما لم يعلم: عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ [١٣]؟
[٥] الإسراء، ٦٧.
[٦] الكهف، ٥٤.
[٧] الأحزاب، ٧٢.
[٨] الزخرف، ١٩.
[٩] المعارج، ١٩- ٢١.
[١٠] الإنفطار، ٦.
[١١] العلق، ٦.
[١٢] سورة التين، ٤.
[١٣] العلق، ٥.