الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٥ - التّفسير
الآيات [سورة التوبة (٩): الآيات ٥٠ الى ٥٢]
إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَ إِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنا أَمْرَنا مِنْ قَبْلُ وَ يَتَوَلَّوْا وَ هُمْ فَرِحُونَ (٥٠) قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلاَّ ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا هُوَ مَوْلانا وَ عَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (٥١) قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَ نَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ (٥٢)
التّفسير
في الآيات- آنفة الذكر- إشارة إلى إحدى صفات المنافقين و علاماتهم و بهذا تتابع البحث الذي يتناول صفات المنافقين في ذيل الآيات المتقدمة و الآيات اللاحقة.
تقول الآيات أوّلا: إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ.
سواء كانت هذه الحسنة انتصارا على العدوّ، أو الغنائم التي تنالونها في المعارك أو أيّ تقدّم آخر.
و هذه المساءة دليل على العداوة الباطنيّة و فقدان الإيمان. فكيف يمكن لمن له