الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٤٢ - نهاية الحادث
الآية [سورة هود (١١): آية ٤٤]
وَ قِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَ يا سَماءُ أَقْلِعِي وَ غِيضَ الْماءُ وَ قُضِيَ الْأَمْرُ وَ اسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَ قِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٤٤)
التّفسير
نهاية الحادث:
قرأنا في الآيات السابقة- إجمالا- أنّ الأمواج المتلاطمة الصاخبة من الماء أغرقت كل مكان حيث تصاعد منسوب الماء تدريجا، أمّا المجرمون الجهلة فظنا منهم أنّه طوفان عادي فصعدوا إلى أعالي القمم و المرتفعات، لكن الماء تجاوز تلك المرتفعات أيضا و خفي تحت الماء كل شيء، و أخذت تلوح للعيون أجساد الطغاة الموتى و ما بقي من البيوت و وسائل المعاش في ثنايا الأمواج على سطح الماء.
و كان نوح عليه السّلام قد أودع زمام السفينة بيد اللّه سبحانه، و كانت الأمواج تتقاذف السفينة في كل صوب، و في روايات استمرت هذه الحال ستة أشهر تماما (من بداية شهر رجب حتى نهاية شهر ذي الحجة) و على رواية (من عاشر شهر رجب