الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩٩ - جانب من آيات عظمته
الآيتان [سورة يونس (١٠): الآيات ٦٦ الى ٦٧]
أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ وَ ما يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَ إِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ (٦٦) هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَ النَّهارَ مُبْصِراً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (٦٧)
التّفسير
جانب من آيات عظمته:
تعود الآيات أعلاه مرّة أخرى إلى مسألة التوحيد و الشرك و التي تعتبر واحدة من أهم مباحث الإسلام، و بحوث هذه السورة، و تجرّ المشركين إلى المحاكمة و تثبت عجزهم.
فتقول أولا: أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ و إذا كان الأشخاص ملكه و منه، فمن الأولى أن تكون الأشياء الموجودة في هذا العالم ملكه و منه، و بناء على هذه فإنّه مالك كل عالم الوجود، و مع هذا الحال كيف يمكن أن يكون مماليكه شركاءه؟
ثمّ تضيف الآية: وَ ما يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ