الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٠ - سبب النّزول
الآيتان [سورة التوبة (٩): الآيات ١١٥ الى ١١٦]
وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١١٥) إِنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ ما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لا نَصِيرٍ (١١٦)
سبب النّزول
قال بعض المفسّرين: إنّ فريقا من المسلمين ماتوا قبل نزول الفرائض و الواجبات و تشريعها، فجاء جماعة إلى النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم و أظهروا قلقهم على مصير هؤلاء- و كانوا يظنون أن هؤلاء ربّما سينالهم العقاب الإلهي لعدم أدائهم الفرائض، فنزلت الآية و نفت هذا التصور [١].
و قال بعض الآخر من المفسّرين: إنّ هذه الآية نزلت في مسألة استغفار المسلمين للمشركين، و إظهارهم محبّتهم لهم قبل النهي الصريح الوارد في الآيات السابقة، لأنّ هذه المسألة كانت باعثا لقلق المسلمين، فنزلت الآية و طمأنتهم إلى أنّ استغفارهم قبل الني لا يوجب حسابهم و معاقبتهم.
[١] مجمع البيان، ذيل الآية.