الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٠ - مؤامرة خطرة
الإلام بأنّه دين القوة و الإرهاب و الخشونة! هل توجد في عالمنا المعاصر دولة مستعدة لمعاملة من يسعى لإسقاطها و تحطيمها كما رأينا في تعامل الإسلام السامي مع مناوئيه، مهما ادّعت أنّها من أنصار المحبة و السلام؟! و كما مرّ علينا في سبب نزول الآية، فإنّ أحد رؤوس النفاق و المخططين له لما سمع هذا الكلام تاب ممّا عمل، و قبل النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم توبته.
و في نفس الوقت و من أجل أن لا يتصور هؤلاء أن هذا التسامح الإسلامي صادر من منطق الضعف، حذّرهم بأنّهم إن استمروا في غيهم و تنكّروا لتوبتهم، فإنّ العذاب الشديد سينالهم في الدّارين وَ إِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ و إذا كانوا يظنون أنّ أحدا يستطيع أن يمدّ لهم يد العون مقابل العذاب ا لإلهي فإنّهم في خطأ كبير، فإنّ العذاب إذا نزل بهم فساء صباح المنذرين: وَ ما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لا نَصِيرٍ.
من الواضح بديهة أنّ عذاب هؤلاء في الآخرة معلوم، و هو نار جهنم، أمّا عذابهم في الدنيا فهو فضيحتهم و مهانتهم و تعاستهم و أمثال ذلك.