موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٩١ - الرضا و « الآل » و « الأُمة » و « العترة »
من موسى .. وفي هذا تبيان قوله صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام : « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى » ففيه منزلة علي عليه السلام من رسول اللََّه صلى الله عليه و آله . ومع هذا دليل ظاهر في قول رسول اللََّه صلى الله عليه و آله حين قال : « ألا إنّ هذا المسجد لا يحل لجنب إلّالمحمد وآله » فأخرج الناس من مسجده ما خلا « العترة » حتّى تكلّم الناس في ذلك وتكلّم العباس فقال : يا رسول اللََّه ، تركت علياً وأخرجتنا ؟ فقال رسول اللََّه صلى الله عليه و آله : « ما أنا تركته وأخرجتكم ، ولكن اللََّه عزّ وجل تركه وأخرجكم » !
فقال العلماء : يا أبا الحسن ، هذا الشرح والبيان لا يوجد إلّاعندكم معاشر « أهل بيت » رسول اللََّه !
فقال : ومن ينكر لنا ذلك ورسول اللََّه يقول : « أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد المدينة فليأتها من بابها » ففيما أوضحنا وشرحنا من الفضل والشرف والتقدمة والاصطفاء ، والطهارة ما لا ينكره - واللََّه - إلّامعاند ! والحمد للََّهعلى ذلك ، فهذه الرابعة .
والآية الخامسة : قول اللََّه عزّ وجل : «وَ آتِ ذَا اَلْقُرْبىََ حَقَّهُ » [١] ولما نزلت هذه الآية على رسول اللََّه صلى الله عليه و آله قال : ادعو لي فاطمة ، فدُعيت له ، فقال لها : « يا فاطمة ، هذه فدك وهي مما لم يوجَف عليه بالخيل والركاب ، فهي لي خاصة من دون المسلمين ، وقد جعلتها لك ، لما أمرني اللََّه تعالى به ، فخذيها لك ولولدك » خصوصية خصهم اللََّه العزيز الجبار واصطفاهم بها على الأُمة ، فهذه الخامسة .
والآية السادسة : قول اللََّه عزّ وجل : «قُلْ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىََ » [٢] وقد حكى اللََّه عزّ وجل عن نوح في كتابه قال : «يََا قَوْمِ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مََالاً إِنْ أَجرِيَ إِلاََّ عَلَى اَللََّهِ وَ مََا أَنَا بِطََارِدِ اَلَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلاََقُوا رَبِّهِمْ وَ لََكِنِّي
[١] الإسراء : ٢٦ .
[٢] الشورى : ٢٣ .
ـ