موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٤ - دعبل الخزاعي لدى الرضا عليه السلام
مدارس آيات خلت من تلاوة # ومنزل وحي مقفر العرصات [١]
ثمّ لم يذكر من شعر دعبل إلّامواقع تعليق الرضا عليه السلام وسنأتي عليها .
وأول من أكمل خبره وشعره فيما بأيدينا هو محمّد بن عمران المرزباني الخراساني البغدادي ( م ٣٨٤ هـ ) فنحن هنا ننقل القصيدة عنه وتعاليق الرضا عليه السلام عن الصدوق .
مدارس آيات خلت من تلاوة # ومنزل وحي مقفر العرصات
لآل رسول اللََّه بالخَيف من مِنى # وبالبيت والتعريف والجمرات
ديار لعبد اللََّه بالخيف من منى # وللسيد الداعي إلى الصلوات
ديار علي والحسين وجعفر # وحمزة والسجاد ذي الثفنات
ديار لعبد اللََّه والفضل صنوه # نجيّ رسول اللََّه في الخلوات
وسبطي رسول اللََّه وابني « وصيه » # ووارث « علم اللََّه » والحسنات
منازل وحي اللََّه ينزل بينها # على أحمد المذكور في السورات
منازل قوم يُهتدى بهُداهم # فتؤمَن منهم زلة العثرات
منازل كانت للصلاة وللتقى # وللصوم و « التطهير » والحسنات
منازل جبريلُ الأمين يَحِلّها # من اللََّه بالتسليم والرحمات
منازل وحي اللََّه خزّان « علمه » # سبيل رشاد واضح الطرقات
[١] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢ : ٢٦٣ ، الحديث ٣٤ ، وفي الحديث ٣٥ عن دعبل وهنا أرسل الفتال النيشابوري في روضة الواعظين ١ : ٢٧٠ قال : وليس هذا البيت رأس القصيدة ، ولكن أنشدها من هذا البيت ، فقيل له : لِمَ بدأت بمدارس ؟ قال : « استحييت من الإمام أن أنشده التشبيب فأنشدته من المناقب » ورأس القصيدة : « تجاوبن بالأرنان والزفرات » واختصره الحلبي في مناقب آل أبي طالب ٤ : ٣٦٧ . ونحن في الكتاب نأتي بما أنشده للإمام عليه السلام ونترك تشبيبه كما تركه نحو ( ٣٠ ) بيتاً .