موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٢٠ - وفاة الشيخ الكليني الرازي
للبداية والنهاية ، ولعلّها كانت منذ أوائل ما بعد الثلاثمئة إلى ( ٣٢٠ هـ ) أي قبل وفاته بنحو عشر سنين تقريباً ، ولا يُعلم كم منها كان في بغداد ، إلّاأنّ عمدة من تلقّى عنه الكافي بغداديون ، وممّن اختصّ به فيها فكان يبيّض له كتابه الكافي هو محمد بن إبراهيم النعماني [١] .
كما لم يُعلم تاريخ مولده في قريته كُلين على بُعد خمسة كيلومترات من بلدة حسن آباد على طريق الريّ إلى قم ، والمظنون مولده في أوائل عهد إمامة العسكري عليه السلام أو أوائل ما بعد مولد المهديّ عجل اللََّه فرجه « فكانت حياته في زمن وكلاء المهدي عليه السلام : عثمان بن سعيد العَمري ، وابنه محمد ، وأبي القاسم حسين بن روح ، وعليّ بن محمد السمري ، وتوفّى قبله » [٢] ولم يعلم منه أي اتصال وارتباط بهم ، ممّا يدل على شدة التقية يومئذ ، حتى أنّ الصلاة عليه صلّاها السيّد أبو قيراط الحسني كما مرّ خبره .
واستند ابن الأثير ( ٦٣٠ هـ ) في تاريخ وفاته على « الفهرست » للطوسي فذكر تاريخه ( ٣٢٨ هـ ) [٣] فتبعه أبو الفداء الأيوبي ( ٧٣٢ هـ ) في تاريخه « المختصر في أخبار البشر » وعنه ابن الوردي ( ٧٤٩ هـ ) في تتمّته له قال في سنة ( ٣٢٨ هـ ) :
فيها توفي محمد الكليني من أئمة الإمامية [٤] وقد مرّ أنّ الصحيح ( ٣٢٩ هـ ) . وقد مرّ خبر التوقيع الشريف الدال على المراجعة في الحوادث الواقعة إلى فقهاء رواة أخبار الأئمة الأطهار عليهم السلام .
[١] انظر مرآة العقول ١ : ٣٩٦ .
[٢] كشف المحجة : ١٥٩ .
[٣] الكامل في التاريخ ٤ : ٣٦٤ ولم يعلم بعدوله في رجاله .
[٤] المعروف بتاريخ ابن الوردي ١ : ٢٦٢ .