موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦١٣ - وفاة الشيخ ابن بابويه
فعاد بجكم إلى بغداد ثائراً على ابن رائق فاختفى ، ودخل على الراضي فأكرمه وقلّده إمارة بغداد وخراسان ولقّبه بأمير الأُمراء [١] .
وكان ناصر الدولة الحمداني قد تمرّد بالموصل ، فخرج بجكم إليه وأخرج معه الراضي ، فحمل ناصر الدولة أمواله وهرب منها ، ثمّ تصالحوا فعاد ناصر الدولة إلى الموصل ، وعاد الراضي وبجكم إلى بغداد ، وقبل وصولهما ظهر ابن رائق بجماعته ببغداد ، فولّاه الراضي العواصم والرّها وحرّان وقنّسرين ، فاستولى عليها [٢] .
ولموسم الحج لسنة ( ٣٢٧ هـ ) أعلن القرامطة أنهم يأخذون من كل جمل من جمال الحجّاج خمسة دنانير ويطلقون طريقهم للحجّ ، فحجّ الناس ، فكان أول تعشير للحجّاج .
فلمّا عاد حجّاج بغداد لسنة ( ٣٢٨ هـ ) فاضت بها دجلة فيضاناً عظيماً بلغ ارتفاعه ( ١٩ ) ذراعاً ، فانهدم به كثير من الدور وغرق به كثير من البهائم والناس [٣] .
وفاة الشيخ ابن بابويه :
في سنة ( ٣٢٨ هـ ) اعتل الشيخ علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي والد الصدوق بقم ، وبلغ خبر علّته إلى بغداد إلى الشيخ علي بن محمد السمُريالصيمري البصري البغدادي ، فكان يسأل كل قريب عنه .
[١] تاريخ الخلفاء للسيوطي : ٤٥٥ .
[٢] تاريخ ابن الوردي ١ : ٢٦٢ .
[٣] تاريخ الخلفاء للسيوطي : ٤٥٥ .