موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٥٥ - خلافة علي المكتفي باللََّه
وقبل انتقاله إلى الرَّقة كان أبوه المعتضد اختار لتأديبه في بغداد من المحدّثين عبد اللََّه بن محمد المعروف بابن أبي الدنيا من موالي بني أُمية ! لكنّه صاحب « مقتل أمير المؤمنين علي » و « مقتل الحسين » [١] ففي « تاريخ نيشابور » عن ابن أبي الدنيا : أنه لما أفضت الخلافة إلى المكتفي كتب إليه :
إنّ حق التأديب حقّ الاُبوة # عند أهل الحجى وأهل المروّة
وأحقّ الرجال أن يحفظوا ذا # ك ويرعوه أهلُ بيت النبوة !
قال : فحمل إليّ عشرة آلاف درهم [٢] !
وكان أبوه المعتضد قد أخذ من اُناس منازلهم فاتّخذ فيها المطامير للسجناء فأطلقهم المكتفي وهدم المطامير وردّ مواضعها لأصحابها وفرّق فيهم أموالاً ليعيدوا بناء منازلهم فيها [٣] ، وكان أبوه المعتضد قد أخذ من أُناس بساتينهم وحتى حوانيتهم ليبنى له فيها قصوره فأمر المكتفي بردّها إليهم [٤] .
وكان المعتضد قد خلّف في بيوت الأموال تسعة آلاف ألف ( ملايين ) ديناراً ، ومن الفضة أربعين ألف ألف ( مليون ) درهماً ، واثني عشر ألف فرس وبغل وجمل وحمير [٥] .
وكان المكتفي دقيقاً أسمر اللون أعين قصيراً كبير اللحية ، حسن الوجه
[١] انظر مقدمة المحقق المحمودي على مقتل أمير المؤمنين عليه السلام .
[٢] تاريخ الخلفاء للسيوطي : ٤٣٩ ، ٤٤٠ وقال : وهذا يدل على حياته في أول خلافة المكتفي .
[٣] مروج الذهب ٤ : ١٨٧ .
[٤] تاريخ الخلفاء للسيوطي : ٤٣٨ .
[٥] مروج الذهب ٤ : ١٤٤ .