موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩٣ - هل كنّ الجواري عند العَمري ؟
عرض جعفر على أبيه العشرين ألف دينار ، ليجعل له مرتبة أخيه الحسن العسكري عليه السلام ، وجواب أبيه الخاقان ، إلّاأ نّه بدّله بالخليفة نفسه [١] .
فإما أن يكون هذا من الصدوق سهواً ، أو أنه يرى أنّ هذا العرض على الوزير لا يكون له رأساً مستقلاً بل بوصفه وزيراً للخليفة فالعرض عليه بالحقيقة ، ولا يبعد أن يكون هذا بعد أن رأى من الخليفة المعتمد من تعمّد إغفاله وإهماله والتسامح والتساهل مع اُولئك الشيعة وأموالهم المحمولة الحاضرة !
ولعلّ أحمد بن خاقان لم يُحط علماً بسوابق هذا العرض من جعفر على أبيه وخلفياته فأخبر بما علِم .
هل كنّ الجواري عند العَمري ؟ :
مرّ الخبر أنّ العسكري عليه السلام نعى نفسه إلى والدته سليل جدّة الحجة عجل اللََّه فرجه وأرسله معها إلى الحج ثمّ إلى المدينة ، إلّاأنها بعد علمها بوفاته عليه السلام عادت إلى سامراء ، ولم يكن جعفر منها فنازعها الميراث فادّعت الوصية عن ابنها الحسن عليه السلام وحكم لها بذلك القاضي ابن أبي الشوارب الأُموي العبّاسي !
وبلا استناد إلى خبر خاص تحدّث من قدماء الشيعة الشيخ علي السدّآبادي : أنّ العسكري عليه السلام لما أدركته وفاته أمر وكيله الشيخ عثمان بن سعيد الأسدي العَمري أن يجمع له جمعاً من شيعته ، فأخبرهم بابنه الحجة وأنه صاحب الأمر بعده ، وأنّ أبا محمد عثمان العَمري ، بابه ووكيله وسفيره بينه وبينهم ، فمن كانت له حاجة فليقصده كما كان . ثمّ سلّم إليه أمر جواريه بما فيهن والدة الحجة ( عجل اللََّه تعالى فرجه ) .
[١] كمال الدين : ٤٧٨ - ٤٧٩ .