موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩٤ - هل كنّ الجواري عند العَمري ؟
فلمّا قُبض العسكري عليه السلام تسلّم العمريّ أمرهن ، فسعى جعفر إلى المعتمِد في جواري أخيه عند العَمري وقال له : إنّ في هذه الجواري جارية حُبلى إذا ولدت ولداً يكون على يده ذهاب دولتكم ! فأنفد المعتمد إلى الشيخ العَمري وأمره أن ينقلهنّ إلى دار القاضي محمد بن الحسن بن أبي الشوارب الأُموي ، أو بعض شهوده ، حتى يُستبرأنَ من الحمل . فسلّمَهن إلى بعض عدولهم (؟)
فأقمن الجواري عند ذلك العدل سنة ، ثمّ ردّهن إلى الشيخ العمري وفيهن والدة الحجة ( عجل اللََّه تعالى فرجه ) فلمّا تسلّمهن الشيخ العَمري انتقل إلى بلده بغداد ونقلهنّ معه .
فكانت الشيعة تقصده من كل بلد بحوائجهم في قصاصات أوراق ، فكانت الأجوبة تخرج منه إليهم [١] .
وهنا هكذا ينبتر الخبر بلا خبر عن عودة السيّدة نرجس ورجوعها إلى سامراء ، ووفاتها ودفنها بدارهم هناك ! على المشهور المعروف في ذلك ، كما عليه الشيعة اليوم ، بل خلفاً عن سلف .
هذا ، وقد أسند الطوسي عن هبة اللََّه ابن الكاتب سبط الشيخ محمد بن عثمان العَمري : أنّ جدّه لأُمّه الشيخ عثمان العَمري كان مأموراً بتولّي جميع أُمور العسكري عليه السلام فحضر غسله وتولّى تحنيطه وتكفينه ودفنه [٢] .
ولم يذكر تسلّمه لجواريه ثمّ نقلَهنّ معه إلى بغداد ثمّ عودتهنّ إلى سامرّاء كما في الأخبار السابقة .
[١] المقنع في الإمامة : ١٤٦ ، وعنه في الأنوار البهية : ٣٢٨ ، ٣٢٩ .
[٢] كتاب الغيبة للطوسي : ٣٥٦ ، الحديث ٣١٨ .
ـ