موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦٥ - خبر حكيمة بكيفية الولادة
قالت : فقلت له : ومَن أُمُّه ؟ قال لي : هي نرجس . قلت له : جعلني اللََّه فداك ما بها أثر ! فقال : هو ما أقول لك .
قالت : فلمّا جلست جاءت ( نرجس ) تنزع خُفّي ! وقالت لي : يا سيدتي كيف أمسيتِ ؟ فقلت لها : بل أنت سيدتي وسيدة أهلي ! فقالت : ما هذا يا عمة ! قالت : فقلت لها : يا بنية ؛ إنّ اللََّه تعالى سيهب لك في ليلتك هذه غلاماً سيداً في الدنيا والآخرة ! قالت : فخجلتْ واستحيتْ !
فلمّا أن فرغتُ من صلاة العشاء الآخرة أفطرتُ ، وأخذتُ مضجعي فرقدتُ ، فلمّا أن كان في جوف الليل قمت إلى الصلاة ، ففرغت من صلاتي ، ثمّ جلست معقّبة ثمّ اضطجعتُ ثمّ انتبهتُ وهي راقدة . ثمّ قامت فصلّت ونامت .
وخرجت أنا أتأمل الفجر ، فإذا أنا بالفجر الأول كذنب الذئب السحران ! وهي نائمة ، فدخلتني الشكوك ( كذا ) !
فصاح بي أبو محمد من المجلس ( محلّ المجلس العام ) فقال : لا تعجلي يا عمة ! فهاكِ الأمر قد اقترب !
قالت : فجلست وقرأت الم السجدة ويس ، فبينا أنا كذلك إذ انتبهتْ ( نرجس ) فزعةً ، فوثبت إليها فقلت لها : اسم اللََّه عليك ! ثمّ قلت لها : أَتُحسّين شيئاً ؟ قالت : نعم يا عمّة . فقلتُ لها : اجمعي نفسك وقلبك فهو ما قلت لك ! فأخذتها فترة وأخذتني وانتبهت بحسّ سيدي ! فكشفت الثوب عنه فإذا أنا به ساجداً يتلقى الأرض بمساجده ، فضممتُه إليّ فإذا أنا به نظيف متنظّف !
فصاح بي أبو محمد عليه السلام : هلّمي إليّ ابني يا عمة .
فجئت به إليه فوضع يديه تحت ظهره ووضع قدميه على صدره وأمرّ يده على عينيه وسمعه ومفاصله ثمّ أدلى لسانه في فيه ثمّ قال له : تكلّم يا بني .. .