موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٤٥ - ابن وصيف يُذلّ المعتزّ !
العسكري كان قبل قتل عبد اللََّه بن محمد بن داود بعشرة أيام قد كتب إلى رجل يخبره بقتله ( خلال عشرة أيام ) قال : فلمّا كان اليوم العاشر قتل !
وقبل قتل المعتزّ بنحو عشرين يوماً ( أو أكثر بقليل ) كتب إلى أبي القاسم إسحاق بن جعفر الزبيري : « الزم بيتك حتى يحدث الحادث » فلمّا قتل ابن تُرنجة تصور أن الحادث هو هذا فكتب إليه : قد حدث الحادث فما تأمرني ؟ فكتب إليه :
« ليس هذا الحادث ، الحادث الآخر ، فكان ما كان على المعتزّ » [١] .
ونقل الاربلي عن « دلائل الإمامة » للحميري عن محمد بن عمر الكاتب ، عن علي بن محمد بن زياد الصيمري ، وكان من وجوه الشيعة وثقاتهم ومقدماً في الكتابة والأدب والعلم والمعرفة وله كتاب الأوصياء وذكر الوصايا [٢] ، وكان مع ذلك صهر جعفر بن محمود الوزير ، قال : دخلت على عبيد اللََّه بن عبد اللََّه بن طاهر الخزاعي ( مولاهم ) أمير شرطة بغداد بعد ( ٢٥٣ هـ ) وإذا بين يديه رقعة أبي محمد العسكري عليه السلام وإذا فيه : « إنّي نازلت اللََّه ( دعوته مكرراً ) في هذا الطاغي ، وهو آخذه بعد ثلاث » وكان يعني الزبير ( المعتزّ بن المتوكل ) فلمّا كان اليوم الثالث فعل به ما فُعل [٣] .
وفي الخبر فُسّر « الطاغي » قال : يعني الزبيري ؟ ثمّ نقل الاربلي الخبر عن « الخرائج والجرائح » وفيه فُسّر « الطاغي » بالمستعين [٤] ثمّ علّق عليه الاربلي قال : كأنّ هذا من غلط النُسّاخ أو الرواة ، فإنّ المستعين بويع له في ( ٢٤٨ هـ )
[١] أُصول الكافي ١ : ٥٠٦ ، الحديث ٢ ، باب مولد العسكري عليه السلام .
[٢] مهج الدعوات : ٢٧٣ .
[٣] كشف الغمة ٤ : ٨٤ ، ٨٥ عن دلائل الإمامة للحميري ، وبهامشه مصادره الأُخرى .
[٤] كشف الغمة ٤ : ١٠٣ .