موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٢ - وفاة الإمام الهادي عليه السلام
( الدخلاني ) .
وكان أبو محمد عليه السلام قد صلّى على أبيه قبل أن يُخرج إلى الناس ، وخرج خادم إلى أبي محمد عليه السلام فوقف بحذائه ، فنهض واُخرجت الجنازة ، فخرج يمشي حتى اُخرج بها إلى الشارع الذي بإزاء دار موسى بن بُغا ، فصلّى عليها المعتمِد ( كذا ولعلّه الموفّق ) ثمّ ردّ إلى بيت من بيوت داره فاشتغلوا بدفنه .
وبعد الصلاة على الجنازة اشتدّ الحرّ من ضغطة الناس على أبي محمد عليه السلام في طريق منصرفه من الشارع ، وكان في طريقه دكان بقال مرشوش ، فلمّا رآه سلّم عليه واستأذنه في الجلوس فأذن له وجلس ووقف الناس حوله ونحن فيهم ، إذ أتاه شابّ حسن الوجه نظيف الثياب على بغلة شهباء مسرّجة ، يقود له برذوناً أبيض ، فنزل وسأله أن يركب ، فركب إلى الدار . ثمّ خرج إلى الناس في عشية ذلك اليوم [١] الثالث من رجب عام ( ٢٥٤ هـ ) .
ونختم الفصل بكلام ابن الوردي قال : في ( ٢٥ ) جمادى الآخرة توفي في سامرّاء علي بن الجواد ، الملقّب بالنقي الزكي الهادي ، أحد الأئمة الاثني عشر برأي « الإمامية » ثمّ أورد خبر السعي به إلى المتوكل وحمله إليه ليلاً وهو على الشراب والخمر ، وطلبه الشعر من الإمام عليه السلام ، ثمّ قال : وقيل له العسكري أيضاً لسكناه بسامرّاء فهي عسكر لسكنى العسكر بها . وهو والد الحسن العسكري وهو والد محمد المنتظر وهو ثاني عشرهم ، ويلّقب بالقائم والمهدي والحجة [٢] عجلّ اللََّه تعالى فرجه .
[١] اثبات الوصية : ٢٣٤ .
[٢] تاريخ ابن الوردي ١ : ٢٢٣ .