موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٠٠ - محمد بن جعفر المنتصر
العدو ! ( هل كان للهادي عليه السلام ؟ ) فقال : إلّاأن أذهب فأتعلم ذلك ! فهدّده وحبسه وطال حبسه سنة في قلعة ، ثمّ أحضره وأحضر نطعاً وسيفاً وعاوده وهدّده ، فعاوده حُنين بقوله السابق ! فتبسّم المتوكل وقال : أردنا امتحانك والطمأنينة إليك ، ولكن ما الذي منعك من الإجابة ؟ قال : الدين والصناعة ، فأ مّا الدين : فهو يأمر بالجميل مع الأعداء فكيف بالأصدقاء ! وأ مّا الصناعة ، فقد جُعل في رقاب الأطباء عهد بأيمان مغلّظة أن لا يعطوا دواءً قتّالاً لأحد ! فخلع عليه .
وكان له ابن أُخت يقال له حُبيش الأعسم أحد الناقلين من اليوناني والسورياني إلى العربية ، وكان يرضى نقله ويقدمه على سائر تلامذته ، وكثير من نقله نُسب إلى حُنين ، فكثيراً ما يرون ! بنقل حُبيش فيظنونه مصحَّفاً فيجعلونه :
حنين ! وكان لحنين بن إسحاق ابنان : داود طبيباً عاماً ، وإسحاق تولّى الترجمة وخدمها وأتقنها وأحسن فيها ويميل إلى الفلسفة أكثر من الطب [١] .
محمد بن جعفر المنتصر :
قال اليعقوبي : أحضر أخويه إبراهيم المؤيد وأبا عبد اللََّه المعتز وأخذ البيعة عليهما ، وأمر بعطاء الجنود لعشرة أشهر ! وعاد من القصر الجعفري في الجعفرية إلى سامراء وأمر بتخريب تلك القصور ! فنقل الناس عنها ورجعوا إلى منازلهم بسامرّاء ، وعطلت مدينة الجعفرية فصارت خراباً [٢] .
قال المسعودي : وكان مربوعاً حسن الوجه أسمر مسمناً ، وبقي الحاجبان بغا ووصيف كما كانا [٣] .
[١] مختصر تاريخ الدول لابن العبري : ١٤٤ ، ١٤٥ .
[٢] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٩٣ .
[٣] التنبيه والإشراف : ٣١٤ .